عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
197
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
فأما السكر : فقال بعضهم : هو استيلاء سلطان الحال . وقال بعضهم : هو غليان القلب عند معارضات ذكر ( المحبوب ) « 1 » وقال بعضهم : هو غيبة ( لوارد ) « 2 » قوى . وأما الوصل : فقال بعضهم : هو أن لا يشهد ( العبد ) « 3 » غير خالقه ، ولا يتصل بسره خاطر لغير صانعه . وقال بعضهم : هو أن يكون همه الله ، وشغله في الله ، ورجوعه إلى الله ( جل جلاله ) « 4 » ، وقد تقدم قول بعضهم : أنه مكاشفات القلوب ومشاهدات الأسرار . وأما الفناء : فقال بعضهم : هو سقوط الأوصاف المذمومة . وقال بعضهم : هو الغيبة عن الأشياء كما كان ( فناء ) « 5 » موسى عليه السلام « 6 » حين تجلى ربه للجبل . وقال بعضهم : هو أن ( تذهب ) « 7 » حظوط الدنيا والآخرة إلا حظه من الله . ثم ذكرت ما بقي من الأحوال العشرة وهي ستة بقولي : حياء وشوقا ثم أنسا وهيبة بقاء وقربا بل خطاب ولا صوتا فأما الحياء : فقال بعضهم : هو وجود الهيبة في القلب مع وحشة ما سبق منك إلى ربك . وأما الشوق : فقال بعضهم : ( هو ) « 8 » احتراق الأحشاء ( وتلهبه ) « 9 » القلوب وتقطع الأكباد . وقال بعضهم ( هو ) « 10 » ارتياح القلوب بالوجد ومحبة اللقاء بالقرب . وأما الأنس : فقال بعضهم : الأنس بالله تعالى ارتفاع الحشمة مع وجود الهيبة . وقيل الأنس بغير الله ( سبحانه ) « 11 » يسقط عن القلب الهيبة والتعظيم ، والأنس بالله تعالى كلما ( ازداد ) « 12 » ازدادت الهيبة والتعظيم .
--> ( 1 ) في ك ( الحبيب ) . ( 2 ) في ك ، ب ( بوادر ) . ( 3 ) العبد ساقطة من ( ك ) . ( 4 ) جل جلاله زيادة من ( ط ) . ( 5 ) فناء في ( ك ) ( غيبة ) . ( 6 ) في ( ط ) على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ، والصواب ما أثبتناه . ( 7 ) في الأصل يذهب والصواب ما أثبتناه . ( 8 ) هو ساقطة من ( ك ) . ( 9 ) في ب ، ك ( تلهب ) ، ( ط ) ( تلهف ) . ( 10 ) هو ساقطة من ( ك ) . ( 11 ) سبحانه زيادة من ( ط ) . ( 12 ) في ك ( زاد ) .